Misbah Library
الغدير 1 ٤٤٧

إکمال الدين بالولاية

ومن الآيات النازلة يوم الغدير في أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى :

(الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)١

أصفقت الإماميّة عن بَکْرَةِ أبيهم على نزول هذه الآية الکريمة حول نصّ الغدير بعد إصحار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بألفاظ دُرِّيّة صريحة ، تتضمّن نصّاً جليّاً عرفته الصحابة وفهمته العرب ، فاحتجَّ به من بلغه الخبر ، وصافق الإماميّة على ذلک کثيرون من علماء التفسير وأئمّة الحديث وحفظة الآثار من أهل السنّة ، وهو

الذي يساعده الاعتبار ويؤکِّده النقل الثابت في تفسير الرازي٢ ⁦(3 / 529)⁩ عن أصحاب الآثار :

أنَّه لَمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يُعمَّر بعد نزولها إلّا أحداً وثمانين يوماً ، أو اثنين وثمانين. وعيّنه أبو السعود في تفسيره٣ بهامش تفسير الرازي ⁦(3 / 523)⁩.

وذکر المؤرِّخون منهم٤ : أنَّ وفاته صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني عشر من ربيع الأوّل ، وکأنّ فيه تسامحاً بزيادة يوم واحد على الاثنين وثمانين يوماً بعد إخراج يومي الغدير والوفاة ، وعلى أيٍّ فهو أقرب إلى الحقيقة من کون نزولها يوم عرفة ، کما جاء في صحيحي البخاري ومسلم٥ وغيرهما لزيادة الأيّام حينئذٍ ، على أنَّ ذلک معتضدٌ ر.

(١)المائدة : 3 .
(٢)التفسير الکبير : 11 / 139.
(٣)إرشاد العقل السليم إلی مزايا القرآن الکريم : 3 / 7.
(٤)راجع تاريخ الکامل : 2 / 134 [2 / 9 حوادث سنة 11 ه] ، وإمتاع المقريزي : ص 548 ، وتاريخ ابن کثير : 6 / 332 [البداية والنهاية : 6 / 365 حوادث سنة 11 ه] وعدّه مشهوراً ، والسيرة الحلبيّة : 3 / 382 ⁦[3 / 353]⁩. (المؤلف)
(٥)صحيح البخاري : 4 / 1600 ح 4145 ، صحيح مسلم : 5 / 517 ح 3 کتاب التفسير.

:  · /ghadir/1/447/