Misbah Library
الغدير 1 ٤٤٤

في عام الحديبيّة سنة ⁦(6)⁩ ، فأتبعه بالنقل عن ابن العربي : بأنّ هذا حديثٌ موضوعٌ لا يحلُّ لمسلم اعتقاده ... إلى أن قال :

ومن هذه السورة ما نزل في حجّة الوداع ، ومنها ما نزل عام الفتح ، وهو قوله تعالى : (وَلَا يَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ...)١ الآية. وکلُّ ما نزل بعد هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم فهو مدني ، سواءٌ نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار ، إنَّما يرسم بالمکّي ما نزل قبل

الهجرة.

وقال الخازن في تفسيره٢ ⁦(1 / 448)⁩ : سورة المائدة نزلت بالمدينة إلّا قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ) فإنّها نزلت بعرفة في حجّة الوداع.

وأخرجا - القرطبي والخازن - عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قوله في حجّة الوداع : إنَّ سورة المائدة من آخر القرآن نزولاً.

وقال السيوطي في الإتقان٣ ⁦(1 / 20)⁩ : عن محمد بن کعب من طريق أبي عبيد : إنَّ سورة المائدة نزلت في حجّة الوداع فيما بين مکّة والمدينة.

وفي ⁦(1 / 11)⁩ : عن فضائل القرآن لابن الضريس ، عن محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي ، عن عمرو بن هارون ، عن عثمان بن عطا الخراساني ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس :

إنَّ أوّل ما أُنزل من القرآن : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ) ثمَّ (ن) ثمَّ (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) إلى أن عدَّ الفتح ، ثمّ المائدة ، ثمّ البراءة ، فجعل البراءة آخر سورة نزلت المائدة قبلها.

وروى ابن کثير في تفسيره ⁦(2 / 2)⁩ عن عبدالله بن عمر : أنَّ آخر سورة أُنزِلت 6.

(١)المائدة : 2.
(٢)تفسير الخازن : 1 / 429.
(٣)الإتقان في علوم القرآن : 1 / 52 و 26.

:  · /ghadir/1/444/