Misbah Library
الغدير 1 ٤٢٥

القيامة ، لا حلال إلّا ما أحلّه الله ورسوله ، ولا حرام إلّا ما حرّم الله ورسوله وهم ، فما من علم إلّا وقد أحصاه الله فيَّ ، ونقلتُه إليه ، فلا تضلّوا عنه ، ولا تستنکفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحقِّ ويعمل به ، لن يتوبَ الله على أحد أنکره ، ولن يغفر له ، حتماً على الله أن يفعل ذلک أن يعذِّبه عذاباً نُکراً أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعونٌ من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن الله ، فلتنظر نفسٌ ما قدّمت لغد.

إفهموا محکم القرآن ، ولا تتّبِعوا مُتشابهه ، ولن يفسِّر ذلک لکم إلّا من أنا آخذٌ بيده وشائلٌ بعَضُده ومُعلِمکم : أنَّ من کنتُ مولاه فهذا - فعليٌّ - مولاه ، وموالاته من الله عزّ وجلّ أنزلها عليَّ.

ألا وقد أدّيتُ ، ألا وقد بلّغتُ ، ألا وقد أسمعتُ ، ألا وقد أوضحتُ ، لا تحلُّ إمرةُ المؤمنين بعدي لأحد غيره.

ثمّ رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع رکبة النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال :

معاشرَ الناس هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير کتاب ربّي - وفي رواية - : أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، والعَنْ من أنکره ، واغضَبْ على من جحد حقّه ، أللّهمّ إنَّک أنزلت عند تبيين ذلک في عليٍّ (الْيَوْمَ

أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ) بإمامته ، فمن لم يأتمَّ به وبمن کان من ولدي من صلبه إلى القيامة ، فأولئک حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون.

إنَّ إبليس أخرج آدم عليه السلام من الجنّة ، مع کونه صفوة الله ، بالحسد ، فلا تحسدوا فتحبطَ أعمالُکم وتزلَّ أقدامکم ، في عليّ نزلت سورة (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)

:  · /ghadir/1/425/