يذکر فيه من مصاديق کلّ موضوع ما هو المُسلَّم عنده ، ولا يوجد من أوّل الکتاب إلى آخره حکمٌ في موضوع بنفي شيء من مصاديقه بعد ذکره إلّا هذه ، فأوّل رجل يذکره في عدِّ من کان عليه البرص هو أنس ثمّ يعدُّ من دونه ، فهل يمکن أن يذکر مؤلّفٌ في إثبات ما يرتئيه مصداقاً ، ثمّ ينکره بقوله : لا أصل له ؟!
وليس هذا التحريف في کتاب المعارف بأوّل في بابه ، فسيُوافيک في المناشدة الرابعة عشرة حذفها منه ، وقد وجدنا في ترجمة المهلّب بن أبي صفرة من تاريخ ابن خلّکان١ (2 / 273) نقلاً عن المعارف ما حَذَفتْه المطابع.
وقال أحمد بن جابر البلاذري المتوفّى (279) في الجزء الأوّل من أنساب الأشراف٢ :
قال عليٌّ على المنبر : «أَنشُد اللهَ رجلاً سَمِع رسول الله يقول يوم غدير خُمّ : أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، إلّا قام وشهد».
وتحت المنبر أنس بن مالک ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبدالله البجلي ، فأعادها فلم يُجبه أحدٌ ، فقال :
«أللّهمّ من کَتم هذه الشهادة وهو يعرفها ، فلا تُخرجه من الدنيا حتى تجعل به آيةً يُعرَفُ بها».
قال [أبو وائل]٣ : فبَرِصَ أنس ، وعَمي البراء ، ورجع جرير أَعرابيّاً بعد هجرته ، فأتى الشُّراة٤ ، فمات في بيت أمّه٥. ٍ.
:
· /ghadir/1/389/