Misbah Library
الغدير 1 ٣٨٩

يذکر فيه من مصاديق کلّ موضوع ما هو المُسلَّم عنده ، ولا يوجد من أوّل الکتاب إلى آخره حکمٌ في موضوع بنفي شيء من مصاديقه بعد ذکره إلّا هذه ، فأوّل رجل يذکره في عدِّ من کان عليه البرص هو أنس ثمّ يعدُّ من دونه ، فهل يمکن أن يذکر مؤلّفٌ في إثبات ما يرتئيه مصداقاً ، ثمّ ينکره بقوله : لا أصل له ؟!

وليس هذا التحريف في کتاب المعارف بأوّل في بابه ، فسيُوافيک في المناشدة الرابعة عشرة حذفها منه ، وقد وجدنا في ترجمة المهلّب بن أبي صفرة من تاريخ ابن خلّکان١ ⁦(2 / 273)⁩ نقلاً عن المعارف ما حَذَفتْه المطابع.

وقال أحمد بن جابر البلاذري المتوفّى ⁦(279)⁩ في الجزء الأوّل من أنساب الأشراف٢ :

قال عليٌّ على المنبر : «أَنشُد اللهَ رجلاً سَمِع رسول الله يقول يوم غدير خُمّ : أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، إلّا قام وشهد».

وتحت المنبر أنس بن مالک ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبدالله البجلي ، فأعادها فلم يُجبه أحدٌ ، فقال :

«أللّهمّ من کَتم هذه الشهادة وهو يعرفها ، فلا تُخرجه من الدنيا حتى تجعل به آيةً يُعرَفُ بها».

قال [أبو وائل]٣ : فبَرِصَ أنس ، وعَمي البراء ، ورجع جرير أَعرابيّاً بعد هجرته ، فأتى الشُّراة٤ ، فمات في بيت أمّه٥. ٍ.

(١)وفيات الأعيان : 5 / 351 رقم 754.
(٢)أنساب الأشراف : 2 / 156 ح 169.
(٣)أثبتنا الزيادة من المصدر.
(٤)الشُّراة : صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. معجم البلدان : 3 / 332.
(٥)ولعلّه : في بيت أمّةٍ.

:  · /ghadir/1/389/