الغدير
1
٣٨
ولم يزل مثل هذه العناية لنبيّنا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حيث استنفر أُمم الناس للحجّ في سنته تلک ، فالتحقوا به ثُباً ثُباً ، وکراديس کراديس ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أنّه سوف يبلّغهم في منتهى سفره نبأً عظيماً ، يُقام به صرح الدين ، ويشاد علاليُّه ، وتسود به أُمّته الأُمم ، ويدبُّ ملکها بين المشرق والمغرب ، لو عقَلتْ صالحها ، وأبصرتْ طريق رُشدها١.
(١)أخرج أحمد في مسنده : 1 / 109 [1 / 175 ح 861] عن زيد بن يثيع ، عن عليّ ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث : «وإن تُؤمّروا عليّاً رضي الله عنه - ولا أراکم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً ، يأخذ بکم الطريق المستقيم». وروی الخطيب البغدادي في تاريخه : 11 / 47 [رقم 5728] بإسناده عن حذيفة في حديث - حُرّف صدره ، وزِيد عليه - عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «وإن وَلّيتموها - الخلافة - عليّاً وجدتموه هادياً مهديّاً ، يسلک بکم علی الطريق المستقيم». وفی رواية أبي داود : «إن تستخلفوه (عليّاً) - ولن تفعلوا ذلک - يسلُکْ بکم الطريق ، وتجدوه هادياً مهديّاً». وفي حديث أبي نعيم في الحِلية : 1 / 64 [رقم 4] عن حذيفة ، قال : قالوا : يا رسول الله ألا تستخلف عليّاً ؟ قال : «إن تُولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً ، يسلک بکم الطريق المستقيم». وفی لفظ آخر : «وإن تؤمّروا عليّاً - ولا أراکم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً ، يأخذ بکم الطريق المستقيم». وفی کنز العمّال : 6 / 160 [11 / 630 ح 33072] عن فضائل الصحابة لأبي نعيم ، وفی حِليته : 1 / 64 [رقم 4] «إن تستخلفوا عليّاً - وما أراکم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً يحملکم على المحجّة البيضاء». وأخرجه الحافظ الکنجي الشافعي في الکفاية : ص 67 [ص 163] بهذا اللفظ وبلفظ أبي نعيم الأوّل. وفي الکنز : 6 / 160 [11 / 631 ح 33075] عن الطبراني ، وفي المستدرک للحاکم [3 / 153 ح 4785] : «إن وَلّيتُموها عليّاً فهادٍ مهدیّ ، يقيمکم علی طريق مستقيم». وروی الخطيب الخوارزمي في المناقب : ص 68 [ص 114 ح 124] مسنداً عن عبدالله بن مسعود ، قال : کنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أصحر ، فتنفّس الصعَداء ، فقلت : يا رسول الله مالک تتنفّس ؟ قال : «يا ابنَ مسعود نُعِيَتْ إلیّ نفسي. فقلت : يا رسول الله استخلفْ. قال : من ؟ قلت : أبا بکر ، فسکت ، ثمّ تنفّس ، فقلت : ما لي أراک تتنفّس ؟ قال : نُعِيَتْ إلیّ نفسي. فقلت : استخلف
:
· /ghadir/1/38/