فقال عليّ عليه السلام : «صدقتم ليس کلّ الناس يستوون في الحفظ ، أَنشُد الله عزّ وجلّ من حفظ ذلک من رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمّا قام فأخبر به».
فقام زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمّار ، فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول الله ، وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه ، وهو
يقول :
«أيّها الناس إنَّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لکم إمامکم والقائم فيکم بعدي ووصيّي وخليفتي ، والذي فرض الله عزّ وجلّ على المؤمنين في کتابه طاعته فقرن بطاعته طاعتي ، وأمرکم بولايته ، وإنّي راجعتُ ربّي ؛ خشية طعن أهل النفاق وتکذيبهم ، فأوعدني لَأُبلِّغُها أو لَيُعذِّبُني.
يا أيّها الناس إنَّ الله أمرکم في کتابه بالصلاة ، فقد بيّنها لکم ، والزکاة والصوم والحجّ ، فبيّنتها لکم ، وفسّرتُها ، وأمرکم بالولاية ، وإنّي أُشهدکم أنَّها لهذا خاصّة ، - ووضع يده على عليِّ بن أبي طالب - ثمّ لابنيه بعده ، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم ، لا يُفارقون القرآن ، ولا يفارقهم القرآن ؛ حتى يَرِدوا عليَّ حوضي.
أيّها الناس قد بيّنتُ لکم مفزعکم بعدي وإمامکم ووليّکم وهاديکم ، وهو أخي عليّ بن أبي طالب ، وهو فيکم بمنزلتي فيکم ، فقلّدوه دينکم ، وأطيعوه في جميع أُمورکم ، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحکمته ، فسلوه وتعلّموا منه ومن
أوصيائه بعده ، ولا تُعلّموهم ، ولا تتقدّموهم ، ولا تَخلّفوا عنهم ؛ فإنّهم مع الحقِّ والحقُّ معهم ، لا يُزايلونه ولا يُزايلهم ، ثمّ جلسوا». الحديث.
هذا لفظ الحمّوئي ، وفی کتاب سليم١ نفسِهِ اختلافٌ يسير وزيادات. ويأتيک کلامنا حول سليم وکتابه. 1.
:
· /ghadir/1/338/