Misbah Library
الغدير 1 ٣٣٧

بعض المؤمنين ، أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر الله عزّ وجلّ نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسِّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزکاتهم وحجِّهم ، بنصبی

للناس بغدير خُمّ ، ثمّ خطب ، وقال :

أيّها الناس إنَّ الله أرسلني برسالةٍ ضاق بها صدري وظننت أنَّ الناس مُکذِّبيّ ، فأوعدني لَأُبلّغُها أو لَيعذّبني. ثمّ أمر ، فنودي بالصلاة جامعة ، ثمّ خطب ، فقال :

أيّها الناس أتعلمون أنَّ الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال : قُم يا عليّ ، فقمت ، فقال : من کنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه.

فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله ولاءٌ کماذا ؟ فقال : ولاءٌ کولاي ، من کنتُ أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه.

فأنزل الله - تعالى ذکره - : (... الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ ...)⁦(1)⁩ الآية.

فکبّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : الله أکبر ، تمامُ نبوّتي وتمام دين الله ولاية عليّ بعدي.

فقام أبو بکر وعمر ، فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصّة في عليٍّ عليه السلام ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا : يا رسول الله بيِّنهم لنا. قال : عليٌّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي ، وخليفتي في أمّتي ، ووليّ کلّ مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين ، واحد بعد واحد ، القرآن معهم ، وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليَّ الحوض». فقالوا کلّهم :

أللّهمّ نعم ، قد سمعنا ذلک ، وشهدنا کما قلت. وقال بعضهم : قد حفظنا جلّ ما قلت ،

ولم نحفظ کلّه ! وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.

:  · /ghadir/1/337/