وبفتحهما - أو حصبة منعت کثيراً من الناس من الحجّ معه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلک کان معه جموعٌ لا يعلمها إلّا الله تعالى ، وقد يقال : خرج معه تسعون ألفاً ، ويقال : مائة ألفٍ وأربعةَ عشرَ ألفاً ، وقيل : مائة ألفٍ وعشرونَ ألفاً ، وقيل : مائة ألفٍ وأربعة وعشرون ألفاً ، ويقال : أکثر من ذلک ، وهذه عدّةُ من خرج معه ، وأمّا الذين حجّوا معه فأکثر من ذلک ، کالمقيمين بمکّة ، والذين أتوا من اليمن مع عليٍّ أميرالمؤمنين وأبی موسى١.
أصبح صلى الله عليه وآله وسلم يومَ الأحد بيَلَمْلَمَ٢ ، ثمّ راح فتعشّى بشرف السيّالة ، وصلّى هناک المغرب والعشاء ، ثمّ صلّى الصبح بعِرْقِ الظُّبْية٣ ، ثمّ نزل الروْحاء ، ثمّ سار من الروحاء فصلّى العصر بالمنصرف٤ ، وصلّى المغرب والعشاء بالمتعشّى وتعشّى به ، وصلّى الصبح بالأثاية٥ ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعَرْج٦ واحتجم بلَحْىِ جَمَلٍ٧ - وهو عقبة الجُحْفة - ونزل السُّقْياء٨ يوم الأربعاء ، وأصبح بالأبواء٩ ، وصلّی هناک ، ثمّ
(١)السيرة الحلبيّة 3 / 283 [3 / 257] ، سيرة أحمد زيني دَحْلان 3 / 3 [2 / 143] ، تاريخ الخلفاء لابن الجوزي في الجزء الرابع ، تذکرة خواصّ الأمّة : ص 18 [ص 30] ، دائرة المعارف لفريد وجدي 3 / 542. (المؤلف)
(٢)يَلَمْلَم : هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحجّ ، وهو جبل من جبال تهامة جنوب مکة. معجم البلدان : 5 / 441.
(٣)عِرق الظُّبية : موضع علی ثلاثة أميال من الروحاء به مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. معجم البلدان : 3 / 58.
(٤)المُنْصرف : موضع بين مکة وبدر بينهما أربعة بُرُد. معجم البلدان : 5 / 211.
(٥)هو موضع في طريق الجُحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً. معجم البلدان : 1 / 90
(٦)العَرْج : قرية في وادٍ من نواحي الطائف ، بينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلاً. معجم البلدان : 4 / 98.
(٧)لَحْی جمل : هي عقبة الجُحفة علی سبعة أميال من السقياء. معجم البلدان : 5 / 15.
(٨)السُّقياء : قرية جامعة من عمل الفُرع ، بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلاً. معجم البلدان : 3 / 228.
(٩)الأبْوَاء : قرية من أعمال الفُرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً. معجم البلدان : 1 / 79.