إنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد جمع الناس يوم غدير خُمّ - موضع بين مکة والمدينة بالجُحْفة١ - وذلک بعد رجوعه من حجّة الوداع ، وکان يوماً صائفاً حتى إنَّ الرجل لَيضع رداءه
تحت قدميه من شدّة الحرّ ، وجمع الرحال ، وصعد عليها ، وقال مخاطباً : «معاشرَ المسلمين ألستُ أولى بکم من أنفسکم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى.
قال : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُرْ
من نَصره ، واخذُلْ من خَذله»٢.
ومن المتکلّمين القاضي النجم محمد الشافعي : المتوفّى (876) في بديع المعاني ، وجلال الدين السيوطي في أربعينه ، ومفتي الشام حامد بن عليّ العمادي في الصلات الفاخرة بالأحاديث المتواترة ، والآلوسي البغدادي : المتوفّى (1324) في نثر اللآلي ، وغيرهم.
واللغويّ لا يجد مُنتدَحاً من الإيعاز إلى حديث الغدير عند إفاضة القول في معنى (المولى) أو (الخُمّ) أو (الغدير) أو (الوليّ) ، کابن دُرَيد محمد بن الحسن - المتوفّى (321) - في جمهرته (1 / 71)٣ ، وابن الأثير في النهاية٤ ، والحموي في معجم البلدان٥ في (خُمّ) ، والزبيدي الحنفي في تاج العروس٦ ، والنبهاني في المجموعة النبهانية.
:
· /ghadir/1/29/