Misbah Library
الغدير 1 ٢٩

إنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد جمع الناس يوم غدير خُمّ - موضع بين مکة والمدينة بالجُحْفة١ - وذلک بعد رجوعه من حجّة الوداع ، وکان يوماً صائفاً حتى إنَّ الرجل لَيضع رداءه

تحت قدميه من شدّة الحرّ ، وجمع الرحال ، وصعد عليها ، وقال مخاطباً : «معاشرَ المسلمين ألستُ أولى بکم من أنفسکم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى.

قال : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُرْ

من نَصره ، واخذُلْ من خَذله»٢.

ومن المتکلّمين القاضي النجم محمد الشافعي : المتوفّى ⁦(876)⁩ في بديع المعاني ، وجلال الدين السيوطي في أربعينه ، ومفتي الشام حامد بن عليّ العمادي في الصلات الفاخرة بالأحاديث المتواترة ، والآلوسي البغدادي : المتوفّى ⁦(1324)⁩ في نثر اللآلي ، وغيرهم.

واللغويّ لا يجد مُنتدَحاً من الإيعاز إلى حديث الغدير عند إفاضة القول في معنى (المولى) أو (الخُمّ) أو (الغدير) أو (الوليّ) ، کابن دُرَيد محمد بن الحسن - المتوفّى ⁦(321)⁩ - في جمهرته ⁦(1 / 71)⁩٣ ، وابن الأثير في النهاية٤ ، والحموي في معجم البلدان٥ في (خُمّ) ، والزبيدي الحنفي في تاج العروس٦ ، والنبهاني في المجموعة النبهانية.

(١)کانت قرية کبيرة على ثلاث مراحل من مکة في طريق المدينة ، وهی ميقات أهل مصر والشام. معجم البلدان : 2 / 111.
(٢)ذکرنا لفظهم ؛ لکونه غير مسند ، بل ذکروه إرسال المسلَّم. (المؤلف)
(٣)قال : غدير خُمّ معروف ، وهو الموضع الذي قام فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً بفضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. کذا في المطبوع من الجمهرة ⁦[1 / 108]⁩ ، وقد حکى عنه ابن شهرآشوب وغيره في العصور المتقادمة من النسخ المخطوطة من الجمهرة ما نصّه : هو الموضع الذي نصّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فيه علی علیّ عليه السلام. انتهى. وقد حرّفته يد الطبع الأمينة. (المؤلف)
(٤)النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 228.
(٥)معجم البلدان : 2 / 389
(٦)تاج العروس : 10 / 399.

:  · /ghadir/1/29/