Misbah Library
الغدير 1 ١١٤

وعادِ من عاداه. ثمّ قال : أيّها الناس إنّي فَرَطکم ، وأنتم واردون عليَ الحوض ، أعرض ممّا بين بُصرى وصنعاء ، فيه عدد نجوم السماء قِدْحانٌ من فِضّة ، ألا وإنّي سائلکم - حين تَرِدون عليَّ - عن الثَقَلين ، فانظروا کيف تخْلِفوني١ فيهما حين تلقَوني⁦(2)⁩.

قالوا : وما الثقَلان يا رسول الله ؟ قال : الثَقَل الأکبر کتاب الله - سببٌ طرفه بيد الله ، وطرفٌ بأيديکم ، فاستمسکوا به لا تضلّوا بعدي ، ولا تبدّلوا - وعترتي ، فإنّي قد نبّأني الخبير أن لا يتفرّقا حتى يلقَياني ...».

وبهذا اللفظ رواه الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باکثير المکّي الشافعي في وسيلة المآل في مناقب الآل٢ ، عن حذيفة وعامر ، وعدّه الخطيب الخوارزمي في مقتله ممّن روى حديث الغدير من الصحابة ، وروى ابن الأثير في أُسد الغابة٣ ⁦(3 / 93)⁩ - عن عمر بن عبدالله بن يعلى ، عن أبيه ، عن جدّه - شهادته لعليّ عليه السلام بحديث الغدير يوم الرحبة الآتي حديثه.

62 - عامر بن ليلى الغِفاريّ :

أفرده ابن حجر بالذکر بعد عامر السابق في الإصابة ⁦(2 / 257)⁩ وقال : ذکره ابن مندة - أيضاً - وأورد من طريق عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرّة ، عن أبيه ، عن جدّه قال :

سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : «من کنتُ مولاه فعليّ مولاه». فلمّا قدِم عليٌّ الکوفة نشد الناس [فانتشد]٤ سبعةَ عشرَ رجلاً ، منهم عامر بن ليلى الغفاري.

وجوّز أبو موسى أن يکون هو الذي قبله ، وتبعه ابن الأثير٥ ، ووجّهه : بأن

(١)و ⁦(2)⁩ کذا في المصدر بنون واحدة.
(٢)وسيلة المآل : ص 116 باب 4.
(٣)أُسد الغابة : 3 / 139 رقم 2727.
(٤)الزيادة يقتضيها السياق ، وأثبتناها من الإصابة.
(٥)أُسد الغابة : 2 / 139 رقم 2728.

:  · /ghadir/1/114/