Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٩٦

وأطعم ستين مسكينا توبة إلى اللّه عزوجل » ١.

5168 - وروى ابن أبي عمير ، عن سعيد الأزرق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في رجل يقتل رجلا مؤمنا ٢ قال : يقال له مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا ، وإن شئت نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا ».

5169 - وروى جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : أول ما يحكم اللّه عزوجل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم ( عليه السلام ) فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد من الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهة ٣ ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا ».

5170 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في رجل قتل رجلا مملوكا متعمدا قال : يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا ٤ ، وقال في رجل قتل مملوكه قال : يعتق رقبة ٥ ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ثم التوبة بعد ذلك » ٦.

5171 - وروى عثمان بن عيسى ، وزرعة ، عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟ فقال : لا ، حتى يؤدي

(١)1- يدل على أن القاتل أن قتل رجلا لايمانه لا توبة له ، ولعل ذلك لاستلزامه الكفر والارتداد والمرتد عن فطرة لا توبة له. ويدل على أن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفو عنه ، وعلى أن كفارة القتل إذا كان عمدا هي كفارة الجمع.
(٢)2- أي من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه.
(٣)3- « حتى يأتي » متعلق بأول الكلام ، والشخب : السيلان.
(٤)4- لأنه لا تقاص بين الحر والعبد ولا يقتل الحر بالعبد ويقتل العبد بالحر ، وتعيين مقدار الضرب إلى الحاكم ، وتجب عليه الكفار ة لما يأتي. وعدم ذكرها لا يدل على عدمها.
(٥)5- يعني بعد أن يضرب ضربا شديدا لعموم ما تقدم.
(٦)6- أي لا تكفي الكفارة فقط بل إن أراد أن لا يعذبه اللّه تعالى في الآخرة يجب عليه أن يتوب ويندم ، عسى اللّه أن يتوب عليه ، وتدرأ التوبة عنه العذاب في الآخرة.

:  · /faqih/4/96/