Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٥٤

وروي أنهم إن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا واحدا ، وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ١.

وإن قذف رجل رجلا فجلد ثم عاد عليه بالقذف ، فإن كان قال : إن الذي قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد ٢.

5087 - وقال الصادق ( عليه السلام ) : « لاحد لمن لا حد عليه » يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حد. ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حد ٣ روى ذلك أبو أيوب ، عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ).

5088 - وروى هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في رجل قال لرجل : يا ابن الفاعلة - يعنى الزنا - فقال : إن كانت أمه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة ٤.

(١)1- رواه الكليني ج 7 ص 210 في الحسن كالصحيح عن جميل وفي الموثق عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل افترى على قوم جماعة » قال : فقال : ان أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا ويجمع بين الروايتين بأن لتعدد الحد سببين أحدهما التسمية والاخر تفرق الطلب.
(٢)2- روى الكليني ج 7 ص 208 في الصحيح كالشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف ، قال : ان قال له : ان الذي قلت لك حق لم يجلد ، وان قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد ، وان قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد ».
(٣)3- الظاهر أن التفسير من الرواي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 7 ص 253 عن فضيل عنه (عليه السلام) ، والمقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد كما في المرآة.
(٤)4- يدل على أنه إذا قال : يا ابن الفاعلة كان المقذوف الام وهي المطالبة بالحد كما ذكره الأصحاب ، وقوله « ضرب المفتري » أي إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك أو كان المطالب الوارث حينئذ.

:  · /faqih/4/54/