Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٥٠٠

وما كان فيه عن عبد اللّه بن ميمون فقد رويته عن أبي ، ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما عن سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن ميمون. ورويته عن أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكل ، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنهم عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن ميمون القداح المكي ١.

(١)1- عبد اللّه بن ميمون بن الأسود القداح - كان يبرى القداح - المكي مولى بنى - مخزوم ، وقال : كان من أصحاب الصادق عليه السلام وهو ثقة له كتب ، وعنونه ابن حجر في التهذيب وقال : يروى عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ونقل عن جماعة من علمائهم ضعفه وقال : « قال أبو حاتم : يروى عن الاثبات الملزقات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد - الخ » ثم اعلم أن هذا غير عبد اللّه بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم ص 278 في عنوان ( الكلام على مذهب الإسماعيلية ) قائلا : قال أبو عبد اللّه بن رزام في كتابه الذي رد فيه على الإسماعيلية وكشف مذاهبهم ما قد أوردته بلفظ أبى عبد اللّه وأنا أبرأ من العهدة في الصدق والكذب فيه قال : ان عبد اللّه بن ميمون - ويعرف ميمون بالقداح - وكان من أهل قوزح العباس بقرب مدينة الأهواز ، وأبوه ميمون الذي ينسب إليه الفرقة المعروفة بالميمونية التي أظهرت اتباع أبى الخطاب محمد بن أبي زينب الذي دعا إلى الهية علي بن أبي طالب وكان ميمون وابنه ديصانيين وادعى عبد اللّه أنه نبي مدة طويلة ، وكان يظهر الشعابيذ ويذكر أن الأرض تطوى له - إلى آخر كلامه الطويل الذي لا حاجة بنا إلى ذكره غير ما لا بد منه وذلك ليتبين أن عبد اللّه بن ميمون القداح المترجم له غير عبد اللّه بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم وذلك حيث قال في جملة كلامه « صار - أي عبد اللّه - إلى البصرة فنزل على قوم من أولاد عقيل فكبس هناك فهرب إلى سلمية بقرب حمص واشترى هناك ضياعا وبث الدعاة إلى سواد الكوفة ، فأجابه من هذا الموضع رجل يعرف بحمدان بن الأشعث ويلقب قرمط - إلى أن قال - وأقام قرمط بكلواذى ونصب له عبد اللّه بن ميمون رجلا يكاتبه من الطالقان وذلك في سنة إحدى وستين ومائتين ثم مات عبد اللّه فخلفه ابنه محمد بن عبد اللّه - إلى آخر ما قال » وهذا كما ترى تضمن موت عبد اللّه بعد سنة 261 مع أن عبد اللّه بن ميمون المترجم له كان معاصرا لجعفر بن محمد عليهما السلام كما ذكر ونص عليه الجمهور وتوفى عليه السلام سنة 148 فكيف يمكن بقاء صاحبه إلى 261 مضافا إلى أنه لم ينص أحد على أنه يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام ، واشتبه الامر على السمعاني حيث ذكره في الأنساب في عنوان القداحى وقال إنه كان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات محمد كان يخدم إسماعيل فلما مات إسماعيل ادعى عبد اللّه أنه ابن إسماعيل وانتسب إليه وهو ابن ميمون - انتهى ، ورد عليه ابن الأثير في اللباب ج 2 ص 245 وكذا العلامة القزويني في حواشي وإضافات تاريخ جهانگشا ج 3 ص 153 فراجر. وأما الطريق إليه فحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم.

:  · /faqih/4/500/