Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٤٠١

مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه » ١.

5865 - وروى محمد بن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء ، لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس ، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس ، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس ، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل ، وفى الفساد طلب عورة أهل العيوب ، و في السفه المكافأة بالذنوب » ٢.

5866 - وروى عن أبي هاشم الجعفري ٣ أنه قال : « أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبى الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) فاستأذنت عليه فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم أي نعم اللّه عليك تريد أن تودي شكرها؟ قال أبو هاشم : فوجمت ٤ فلم أدر ما أقول له ، فابتدأني ( عليه السلام ) فقال : أن اللّه عزوجل رزقك الايمان فحرم به بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ٥ ، يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، قد أمرت لك بمائه دينار فخذها ».

5867 - وروى محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام يقول : « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق فلا تزيده

(١)1- رواه في العيون والأمالي عن المفسر الجرجاني ( صاحب تفسير العسكري ) عنه عليه السلام عن آبائه عن أبي عبد اللّه عليهم السلام ، وقيل رواه : الكليني في الحسن كالصحيح.
(٢)2- رواه في الأمالي المجلس الحادي والستين.
(٣)3- رواه في الأمالي المجلس الرابع والستين مسندا عنه.
(٤)4- أي سكت وأطرقت رأسي.
(٥)5- أي حفظك بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس. ( م ت )

:  · /faqih/4/401/