Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٤٠٠

أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء ١.

5861 - وروى علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ٢ ، عن الحارث بن محمد ابن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه ( عليهما السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق اللّه ، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على اللّه تعالى ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند اللّه عزوجل أوثق منه بما في يده ، ثم قال ( عليه السلام ) : ألا أنبئكم بشر الناس ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنبا ، ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من لا يؤمن شره ، ولا يرجى خيره ، إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى اللّه عزوجل ».

5862 - وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن الفضيل بن يسار قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « ما ضعف بدن عما قويت عليه النية ».

5863 - وروى ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن شعيب العقرقوفي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال « من ملك نفسه إذا رغب ، وإذا رهب ، وإذا اشتهى وإذا غضب ، وإذا رضى حرم اللّه جسده على النار ».

5864 - و « سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الزاهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها

(١)1- رواه في الأمالي المجلس الخامس والأربعين ، ويدل على أنه كما يلزم لرفع البلاء في المرض كذلك يلزم لدفع المرض في الصحة والدفع أسهل. ( م ت )
(٢)2- في الأمالي « عن علي بن عبد اللّه الوراق ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن سعيد عن الحارث - الخ ».

:  · /faqih/4/400/