من لا يحضره الفقيه
4
٣٩٠
مستفادة ١ ، صديقك أخوك لأبيك وأمك وليس كل أخ لك من أبيك وأمك صديقك لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، كم من بعيد أقرب منك من قريب ، وصول معدم خير من مثر جاف ٢ ، الموعظة كهف لمن وعاها ، من من بمعروفه أفسده ٣ ، من أساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة أولى به ، ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة ٤.
ما أقبح الأشر عند الظفر ٥ والكآبة عند النائبة ٦ المعضلة ، القسوة على الجار ، والخلاف على الصاحب ٧ والحنث من ذي المروءة ٨ ، والغدر من السلطان.
كفر النعم موق ٩ ومجالسة الأحمق شوم ، اعرف الحق لمن عرفه لك شريفا كان أو وضيعا ، من ترك القصد جار ١٠ ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، كم من دنف
(١)1- بل هو أحسن القرابة ، فان الأغلب أن الأقارب كالعقارب ، فإذا استفاد قرابة بالمودة باعطاء المال أو العلم أو المعاونة في الأمور صار بمنزلة الأخ والأب والام. ( م ت )
(٢)2- المعدم : الفقير ، والمثرى : ذو الثروة ، والجاف فاعل من الجفاء.
(٣)3- كما قال سبحانه « لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ».
(٤)4- أي إذا كنت تثق بأحد في الدين والديانة والمحبة وغيرها فما لم يحصل لك اليقين بزوال ذلك لا تحكم عليه بالزوال بمجرد الظن فان الظن لا يغنى من الحق شيئا. ( م ت )
(٥)5- الأشر : البطر والنشاط والطغيان والتجاوز عن الحد.
(٦)6- الكآبة : الحزن والغم ، والمعضلة : الشديدة ، أي ما أقبح الجزع والحزن عند المصيبة الشديدة ، وفي بعض النسخ « والكآبة عند النائبة ، والغلطة والقسوة على الجار » ولعل لفظة الغلظة تفسير للقسوة لبعض المحشين وكتبها فوق السطر فوهم الكاتب وأدخلها في المتن أو كانت كلمة المعضلة تفسيرا للنائبة للمحشى كالغلظة أيضا.
(٧)7- أي ما أقبح مخالفة الصاحب لا سيما في السفر.
(٨)8- الحنث : الخلف في اليمين ، والاثم ، وفي بعض النسخ « الخبث » بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
(٩)9- الموق - بضم الميم - الحمق في غباوة أي كفران النعمة من الحماقة.
(١٠)10- بالجيم من الجور ، وقد يقرء بالحاء المهملة من الحيرة أي من ترك التوسط في الأمور مال عن الحق لا محالة له أو تحير.
:
· /faqih/4/390/