Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٨٣

قال : فأي عمل أفضل؟ قال : التقوى ، قال : فأي عمل أنجح؟ قال : طلب ما عند اللّه عز وجل ، قال : فأي صاحب لك شر؟ قال : المزين لك معصية اللّه عزوجل ، قال : فأي الخلق أشقى؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره ١ ، قال : فأي الخلق أقوى؟ قال : الحليم ، قال : فأي الخلق أشح؟ قال : من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه ، قال : فأي الناس أكيس؟ قال : من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده ، قال : فمن أحلم الناس؟ قال : الذي لا يغضب ، قال : فأي الناس أثبت رأيا؟ قال : من لم يغره الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها ٢ قال : فأي الناس أحمق ٣ قال : المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها ، قال : فأي الناس أشد حسرة؟ قال : الذي حرم الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، قال : فأي الخلق أعمى؟ قال : الذي عمل لغير اللّه ، يطلب بعمله الثواب من عند اللّه عزوجل ، قال : فأي القنوع أفضل؟ قال : القانع بما أعطاه اللّه عزوجل ، قال : فأي المصائب أشد؟ قال : المصيبة بالدين ٤ قال : فأي الأعمال أحب إلى اللّه عزوجل؟ قال : انتظار الفرج؟ قال : فأي الناس خير عند اللّه؟ قال أخوفهم لله وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا؟ قال : فأي الكلام أفضل عند اللّه عزوجل؟ قال : كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء ، قال : فأي القول أصدق؟ قال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، قال : فأي الأعمال أعظم عند اللّه عزوجل؟ قال : التسليم والورع ، قال : فأي الناس أصدق؟ قال : من صدق في المواطن ٥.

(١)1- كالشهادة بالباطل لأجل الغير ، أو ترك الشهادة بالحق.
(٢)2- بالفاء أي تزينها ، وفي بعض النسخ « بتسوفها » من التسويف والظاهر كونه مصحفا.
(٣)3- ظاهره بقرينة السياق أنه على أفعل التفضيل أي أشد حماقة ، ويحتمل أن المراد مطلق الأحمق.
(٤)4- « الدين » اما بكسر الدال والمراد من المصيبة به ترك الطاعات أو فعل المعاصي ، واما بفتحها والمعنى ظاهر ، وفي بعض النسخ « في الدين ».
(٥)5- أي في كل موضع أو خصوص مواضع الحرب.

:  · /faqih/4/383/