Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٧٥

عنه القبر معي ، وأنت أول من يقف على الصراط معي ، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ، ويحيى إذا حييت ، وأنت أول من يسكن معه في عليين ، وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك.

ثم قال صلى اللّه عليه وآله لسلمان الفارسي رحمة اللّه عليه : ١ يا سلمان إن لك : في علتك إذا اعتللت ثلاث خصال : أنت من اللّه تبارك وتعالى بذكر ، ودعاؤك فيها مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته ، متعك اللّه بالعافية إلى انقضاء أجلك.

ثم قال صلى اللّه عليه وآله لأبي ذر رحمة اللّه عليه : يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة ، يا أبا ذر : تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك ٢ ، يا أبا ذر : لا تسأل بكفك ، وإن أتاك شئ فاقبله.

ثم قال ٣ ( صلى اللّه عليه وآله ) لأصحابه : ألا أخبركم بأشراركم؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العيب ٤.

(١)1- الظاهر أن لفظة « ثم » لمجرد العطف هنا ولم يكن هذه الوصايا في وقت واحد كما أن ما تقدم أو يأتي كذلك أيضا.
(٢)2- كان هذا إحدى المعجزات للنبي صلى اللّه عليه وآله حيث أنه أخبر بما سيوقع ووافق الخبر الخبر ، راجع قضايا أبي ذر مع عثمان بن عفان واخراج عثمان إياه من المدينة وتبعيده إلى الربذة وموته غريبا هناك - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 375 من الطبعة الأولى بمصر.
(٣)3- هذا أيضا لمجرد العطف.
(٤)4- أي الطالبون للعيب لمن برئ عنه.

:  · /faqih/4/375/