من لا يحضره الفقيه
4
٣٦٨
يا علي : تارك الزكاة يسأل اللّه الرجعة إلى الدنيا وذلك قول اللّه عزوجل « حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون الآية ». ١
يا علي : تارك الحج وهو مستطيع كافر يقول اللّه تبارك وتعالى : « ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن اللّه غنى عن العالمين ».
يا علي : من سوف الحج حتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.
يا علي : الصدقة ترد القضاء الذي قد أبرم إبراما.
يا علي : صلة الرحم تزيد في العمر.
يا علي : افتتح بالملح واختتم بالملح فإن فيه شفاء من اثنين وسبعين داء.
يا علي : لو قد قمت على المقام المحمود لشفعت في أبى وأمي وعمى وأخ كان لي في الجاهلية ٢.
يا علي : أنا ابن الذبيحين ٣.
(١)1- « ارجعون » إما في قوة تكرير « ارجع » وقد تقدم الكلام فيه ، أو يكون لتنظيم المخاطب.
(٢)2- فيه دلالة على أنهم لم يكونوا من عبدة الأوثان فان الشفاعة لا تكون للمشرك لان اللّه سبحانه « لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء »
(٣)3- قال المصنف - رحمه اللّه - في الخصال ( ص 27 باب الاثنين ) قد اختلف الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر اللّه ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم اللّه عزوجل ذلك من قلبه فسماه بين الملائكة ذبيحا لتمنيه لذلك - انتهى ، أقول : على هذا فالمراد بالذبيحين إسماعيل وإسحاق أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز مع كليهما لم يذبحا بعد وتقدم فيه كلام ج 3 ص 89 والاشكال بأن إسحاق كان عما له دون أب ممنوع لأن اطلاق الأب على العم شايع وفي رواية سليمان بن مهران عن الصادق عليه السلام في قول النبي صلى اللّه عليه وآله « انا ابن الذبيحين » يريد بذلك العم لان قد سماه اللّه عزوجل أبا في قوله أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ». وكان إسماعيل عم يعقوب فسماه اللّه في هذه الموضع أبا وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله » العم والد « فعلى هذا الأصل أيضا يطرد قول النبي صلى اللّه عليه وآله » أنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز.
:
· /faqih/4/368/