من لا يحضره الفقيه
4
٣٤٩
من القرى والدور والسلاح والدواب ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ، فقال : ويقوم نقض الأجذاع والقصب والأبواب فتعطى حقها منه ) ».
5756 - وروى أبان ، عن الفضل بن عبد الملك [ أ ] وابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل هل يرث دار امرأته وأرضها من التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال : يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت » ١.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : هذا إذا كان لها منه ولد أما إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلا قيمتها ، وتصديق ذلك :
5757 - ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة « في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع » ٢.
(١)1- حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب العامة ، وتفصيل الكلام في هذا الحكم يأتي عن المسالك.
(٢)2- كذا موقوفا واحتجاج المصنف به مبنى على كونه عنده من كلام المعصوم (عليه السلام) ومن المستبعد كونه كلام ابن أذينة وفتواه وإن كان فلا بد أن يكون أخذه من رواية روى عنهم عليهم السلام لان المسألة ليست قابلة لان يجاب فيها بغير ما أخذه عنهم عليهم السلام ولكن الفتوى مع عدم معلومية المدرك ليس بحجة. وفي المسالك : اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة ، واختلفوا في بيان ما تحرم منه على أقوال : أحدها - وهو المشهور بينهم - حرمانها من نفس الأرض سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع أو شجر وبناء وغيرها عينا وقيمة ، ومن غير آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبو الصلاح ، وظاهر العلامة في المختلف والشهيد في اللمعة والمحقق في الشرايع. و ثانيها حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر الى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته، و بهذا صرّح العلامة في القواعد و الشهيد في الدروس و أكثر المتأخرين و ادعوا أنه هو المشهور. و ثالثها حرمانها من الرباع و هي الدور و المساكن دون البساتين و الضياع، و تعطى-- قيمة الآلات و الابنية من الدور و المساكن دون البساتين، و هو قول المفيد و ابن إدريس و جماعة. و رابعها حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته و هو قول المرتضى و استحسنه في المختلف و ابن الجنيد منع ذلك كله و حكم بارثها من كل شي ء كغيرها من الوراث ثم ذكر حجّة كل واحد من الأقوال تفصيلا، ثمّ قال-: و أمّا من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا و المشهور خصوصا بين المتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج، و ذهب جماعة منهم المفيد و المرتضى و الشيخ في الاستبصار و أبو الصلاح و ابن إدريس بل ادعى هو عليه الإجماع الى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار و عمومها- انتهى. و لا يخفى أن ظواهر الاخبار و التعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا كما هو ظاهر الكليني و لكن المؤلّف خص الحكم بغير ذات الولد و تبعه جماعة عملا بموقوفة ابن أذينة لكونها أوفق بعموم الآية. و لا يبعد حمل الشيخ لان حرمان المرأة عن بعض التركة من منفردات الإماميّة و يخالفهم في ذلك كل العامّة.
:
· /faqih/4/349/