Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٣١

له عنده شئ فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع؟ فقال : رابك المساكين [ رابك المساكين ] ١ فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك كيف أصنع؟ فقال : هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته ٢.

5712 - وروى ابن أبي نصر ، عن حماد ، عن إسحاق بن عمار قال : « سألته عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لا يدرى أين هو ، قال : يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه ، قلت : فعليه الزكاة؟ قال : لا حتى يقدم فيقبضه ويحول عليه الحول ، قلت : فإن كان لا يدرى أين هو؟ قال : إن كان الورثة ملاء ٣ اقتسموا ميراثه ، فان جاء ردوه عليه ».

5713 - وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن عون ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدرى أين يطلبه ولا يدرى أحي هو أم ميت؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا وولدا؟ فقال : يطلب قال : إن ذلك قد طال عليه فيتصدق به؟ قال : يطلب » ٤.

5714 - وقد روي في هذا خبر آخر : « إن لم تجد له وارثا وعرف اللّه عز وجل منك الجهد فتصدق بها ».

(١)1- في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أي يكون رأيك أن تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك ، وفي أكثر النسخ « رابك » بالموحدة وفي المصباح الريب الظن والشك ، ورابني الشئ يريبني إذا جعلك شاكا ولعل ما اخترناه في المتن أصح. ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة الذين أفتوه بذلك ، وفي الكافي والتهذيب في نحوه « فقال : مساكين - وحرك يديه - » بدون قوله « رأيك » أو « رابك ».
(٢)2- ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه في أمواله ، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في المثلى والقيمة في القيمي ، ويمكن أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ مالك ، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام « أعطيته » وما يجيئ في آخر الباب « قال : يطلب » ( مراد )
(٣)3- في الكافي والتهذيب « إن كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ » والملاء جمع ملئ أي ممتلئون أو في غنى وثقة ، ونقل عن المغرب للمطرزي : الملئ : الغنى المقتدر.
(٤)4- يدل على لزوم الطلب وعدم التصدق. ( م ت )

:  · /faqih/4/331/