Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٢٣٢

القرآن؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول اللّه عزوجل : والذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ».

5555 - وروى ابن أبي عمير ، عن عمار بن مروان قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إن أبى حضره الموت فقلت له : أوص ، فقال : هذا ابني يعنى عمر - فما صنع فهو جائز فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : فقد أوصى أبوك وأوجز ، قال : قلت : فإنه أمر وأوصى لك بكذا وكذا ، فقال : أجز ١ ، قلت : فأوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناها بان أنها لغير رشدة ٢ فقال : قد أجزأت عنه إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه ».

5556 - وروى عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن مالك قال : « كتبت إليه يعنى علي بن محمد ( عليهما السلام ) - رجل مات وجعل كل شئ في حياته لك ، ولم يكن له ولد ، ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت إليك بألف درهم ، فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني رأيك لاعمل به؟ فكتب ( عليه السلام ) : أطلق لهم » ٣.

5557 - وروى محمد بن يعقوب الكليني رضي اللّه عنه - عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد قال : كتبت إلى علي بن محمد ( عليهما السلام ) رجل جعل لك - جعلني اللّه فداك - شيئا من ماله ، ثم احتاج إليه أيأخذه لنفسه أو يبعث به إليك؟ فقال : هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عيده ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج إليه ٤ ،

(١)1- أي امض الوصية كما أوصى.
(٢)2- أي ولدت من غير نكاح شرعي ، يقال : هذا ولد رشدة - بكسر الراء - إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده ولد زنية - بالكسر أيضا - كما في النهاية.
(٣)3- قال العلامة المجلسي : لو كان جعل ماله له (عليه السلام) بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة أو لكونهم أيتاما ولو كان بالهبة فاما تبرعا أو لعدم تحقق الاقباض.
(٤)4- لم أجده في مظانه في الكافي ولعله في كتابه « رسائل الأئمة » ومن المأسوف عليه فقدان نسخة هذا الكتاب ، والسند صحيح وقيل : يدل على أنه ما لم يقبض العطايا يجوز له الرجوع والموصى بالخيار في الرجوع إلى أن يموت.

:  · /faqih/4/232/