Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٤٢

5315 - وروى الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا » ١.

5316 - وروى العلاء ، عن محمد الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ). هذان معتديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجم ٢ ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه » ٣.

باب 524: ما جاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله

5317 - روي عن إسحاق بن عمار أنه قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ٤ ، قال : إن كان البويمر إلى الليل فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار

(١)1- « ولا اقرارا » أي لا يقبل اقرار الجاني خطأ على العاقلة ولا الصلح الذي وقع على جناية العمد ، وعليهما الفتوى ، وقال في الروضة : ولا تعقل العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به وإنما تعقل الخطأ المحض. وفي الشرايع ولا يعقل العاقلة اقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد مع وجود القاتل. ( المرآة )
(٢)2- يدل على أن عمد الأعمى خطأ ، وحمل على قصد الدفع أو الضرب بما ليس بقاتل غالبا وفيهما نظر. ( م ت )
(٣)3- ينافي بظاهره ما سبق في رواية سلمة بن كهيل من أن ديته مع فقد العاقلة على الإمام عليه السلام والمسألة محل الخلاف ، قال المحقق في الشرايع : ولو لم يكن له عاقلة أو عجزت أخذت من الجاني ، ولو لم يكن له مال أخذت من الامام ، وقيل مع فقر العاقلة أو عدمها يؤخذ من الامام دون القاتل والأول مروى. ( سلطان )
(٤)4- « فلم ينقطع » أي صار سلسل البول ، وفي الكافي والتهذيب « فقطع بوله » وقوله : « يمر إلى الليل » أي استمرت ، وقوله : « فعليه الدية » أي كاملة.

:  · /faqih/4/142/