Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٣٨

الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم ، فقال : إنما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام فلما ظهر الاسلام وكثر الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين عليه السلام على الورق : قال الحكم : فقلت له : أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ما الذي يؤخذ منه في الدية اليوم الورق أو الإبل؟ فقال : الإبل هي مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية إنهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطأ مائة من الإبل : يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم ، قلت : فما أسنان المائة البعير؟ فقال : ما حال عليها الحول ذكران كلها » ١.

باب 522: الرجل يقتل فيعفو بعض أوليائه ويريد بعضهم القود وبعضهم الدية

5308 - في رواية جميل بن دراج قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قتل وبه وليان فعفا أحدهما وأراد الاخر أن يقتل ، قال : يقتل ويرد على أولياء المقتول المقاد نصف الدية » ٢.

5309 - وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل وله أب وأم وابن ، فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الآخر ٣ أنا أعفو ، وقال الآخر ٤ أنا أريد ان آخذ الدية ، قال :

(١)1- « ما حال عليه الحول » خلاف المشهور والأخبار السابقة ، وقال العلامة المجلسي ولم أربه قائلا.
(٢)2- كأنه مضمون الخبر ولفظه كما في الكافي والتهذيبين مسندا عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام « في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الاخر أن يعفو ، قال : ان أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه » والظاهر أن المصنف نقله بالمعنى.
(٣)3- يعنى الأب كما هو صريح الكافي والتهذيب.
(٤)4- يعنى الام كما هو في التهذيبين والكافي.

:  · /faqih/4/138/