Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٢٤

وكذلك إذا كان المسلم متعودا لقتلهم قتل لخلافه على الإمام ( عليه السلام ) ، وإن كانوا مظهرين العداوة والغش للمسلمين.

5260 - وروى علي بن الحكم ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل على من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة والغش لهم؟ قال : لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم ، قال : وسألته عن المسلم يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال : لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر » ١.

ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة كما ذكرته في أول هذا الباب ، والخلاف على الامام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما جاء في المؤلى ٢ إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الامام بأن يفي أو يطلق ، فمتى لم يف وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين.

5261 - وقد قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) : « من آذى ذمتي فقد آذاني ».

فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فكيف في قتلهم ، وإنما أراد النبي ( صلى اللّه عليه وآله )

(١)1- قد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم ، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ففي قتله أقوال : أحدها أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمي ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه ، وثانيها أنه يقتل حدا لا قصاصا لافساده في الأرض فلا رد عليه ، وهو قول ابن الجنيد وأبى الصلاح ، وثالثها أنه لا يقتل مطلقا وهو قول أكثر المتأخرين. ( المرآة )
(٢)2- من الايلاء ، وقوله « يفي » أي يؤدى الكفارة ويرجع.

:  · /faqih/4/124/