Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١١٧

5238 - وروي عن عمرو بن أبي المقدام قال : « كنت شاهدا عند البيت الحرام ينادي بأبي جعفر الدوانيقي رجل وهو يطوف ويقول يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلى وواللّه ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما : ما صنعتما به؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا عند صلاة العصر في هذا المكان فوافوه صلاة العصر من الغد ، فقال لأبي - عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو قابض على يده : يا جعفر اقض بينهم فقال : اقض بينهم أنت ، قال له بحقي عليك إلا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر ( عليه السلام ) فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال للمدعي : ما تقول؟ فقال : يا ابن رسول اللّه إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله وواللّه ما رجع إلي وواله ما أدري ما صنعا به ، فقال : ما تقولان؟ فقالا : يا بن رسول اللّه كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا غلام اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله ، يا غلام نح هذا الواحد منهما واضرب عنقه فقال : يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ما أنا قتلته ولكني أمسكنه ثم جاء هذا فوجاء فقتله ١ ، فقال : أنا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا ابن رسول اللّه واللّه ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ، تأمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ، يضرب كل سنة خمسين جلدة ».

(١)1- وجأه باليد والسكين - كوضعه - : ضربه كتوجأه.

:  · /faqih/4/117/