Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٧٢

شهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » ١.

3363 - وروي عن علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام « يشهدني هؤلاء على إخواني؟ قال : نعم أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضررا ».

قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه هكذا وجدته في نسختي ، ووجدت في غير نسختي « وإن خفت على أخيك ضررا فلا » ومعناهما قريب وذلك أنه إذا كان لكافر على مؤمن حق وهو موسر ملي به وجب إقامة الشهادة عليه بذلك وإن كان عليه ضرر بنقص من ماله ، ومتى كان المؤمن معسرا وعلم الشاهد بذلك فلا تحل له إقامة الشهادة عليه وإدخال الضرر عليه بأن يحبس أو يخرج عن مسقط رأسه أو يخرج خادمه عن ملكه ، وهكذا لا يجوز للمؤمن أن يقيم شهادة يقتل بها مؤمن بكافر ومتى كان غير ذلك فيجب إقامتها عليه ، فإن في صفات المؤمن ألا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادة الأعداء ٢.

3364 - وروي عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « رجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، فقال : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فأشهد له » ٣.

(١)1- ظاهره في الشهادة على الشهادة ، ويمكن أن يكون « على » بمعنى « في » أو الشهادة بمعنى المشهود به.
(٢)2- روى الكليني في الكافي ج 2 ص 231 باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : « المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء ، وفى بعض نسخه « من الأعداء ».
(٣)3- حمله العلامة في المختلف على ما إذا حصل بالقرائن الحالية والمقالية للشاهد ما استفاد به العلم وحينئذ فشهادته مستندة إلى العلم لا إلى خطه ، والشيخ - رحمه اللّه - في النهاية عمل باطلاق الخبر ولم يقيده بالخاتم كما ذكر واللازم ذلك وقوفا فيما خالف الأصل على مورده مع معارضته باخبار كثيرة دلت على عدم الاكتفاء بذلك. ( الروضة البهية )

:  · /faqih/3/72/