Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٦١

حتى يتبوأ مقعده من النار ١ ، وكذلك من كتم الشهادة ».

3341 - وروى صالح بن ميثم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما من رجل يشهد شهادة زور على رجل مسلم ليقطع ماله إلا كتب اللّه له مكانه صكا إلى النار » ٢.

3342 - وروى جميل بن دراج ، عمن أخبره ٣ عن أحدهما عليهما السلام « في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا ٤.

باب 338: بطلان حق المدعى بالتحليف وإن كان له بينة

3343 - روى عبد اللّه بن أبي يعفور ٥ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي ولا دعوى له ، قلت : وإن كانت له بينة عادلة؟ قال : نعم وإن أقام بعد

(١)1- في القاموس تبوأت منزلا أي هيأته.
(٢)2- الصك - بشد الكاف - ما يقال له : برأت أي كتاب الاقرار بالمال. وقال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : قوله عليه السلام « مكانه » مفعول فيه أي قبل أن يزول عن مكانه ، وقيل : عوضه ولا يخفى بعده.
(٣)3- السند مرسل كالصحيح لصحة الطريق وكون جميل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
(٤)4- قال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - قال في المسالك : إذا رجع الشاهدان عن شهادة فإن كان قبل حكم الحاكم لم يحكم ، وإن كان بعد الحكم فإن كان مالا واستوفى لم ينقض الحكم ويغرم الشهود وان كانت العين باقية ، وقال الشيخ في النهاية : يرد العين مع بقائها ، ولو كانوا شهدوا بالزنا ورجعوا قبل الحكم واعترفوا بالتعمد حدوا للقذف ، فان قالوا : أخطأنا فوجهان ، ولو رجعوا بعد القضاء فإن كان قبل الاستيفاء فإن كان مالا قيل يستوفى وقيل : لا ، وإن كان في حد اللّه لم يستوف وإن كان حد آدمي أو مشتركا فوجهان.
(٥)5- هو ثقة ، والطريق إليه صحيح.

:  · /faqih/3/61/