Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٨

قلت له : « يكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا ، قال : إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه » ١.

3332 - وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ن كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ مسلم ٢ أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح ٣ تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى أن اللّه عزوجل يقول : «وأقيموا الشهادة لله» ٤.

3333 - وقال عليه السلام « في قول اللّه عزوجل : « ومن يكتمها فإنه آثم قلبه » قال : كافر قلبه » ٥.

(١)1- كأن يكون لامرأة من جهة مهر المتعة شئ عند رجل وإذا أخبر بأنه من جهة المتعة لا يجيزها العامة فيغيرها ويقول من جهة النكاح أو يقول : لها عليه هذا المبلغ ولا يسمى شيئا ، أو كان من جهة الرد في الإرث وهم لا يجيزونها بل يحكمون به للعصبة فيشهد بأن له عليهم دين كذا وكذا وهكذا في سائر ما هو مخالف لرأى العامة ، ومن الأفاضل من عمم الخبر بحيث يشمل حكم العدل كما إذا شهدت المرأة بوصية عشرة دراهم لرجل والحاكم يحكم بربعه فيشهد بأربعين درهما ليصل إليه ما أوصى له ، وفيه اشكال واللّه يعلم. ( المرآة )
(٢)2- توى - كرضى - : هلك ( القاموس ) وفى الكافي ج 7 ص 380 والتهذيب ج 2 ص 84 بسند فيه أبو جميلة مفضل بن صالح الضعيف « ليزوى » وفى النهاية « ما زويت عنى مما أحب » أي صرفته وقبضته ، واللام فيه وفى « ليهدر » للعاقبة.
(٣)3- « مد البصر » أي تسرى ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر ، والكدوح : الخدوش جمع كدح وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح كما في النهاية.
(٤)4- أي يجب أن تكون إقامة الشهادة لله فإذا تضمن اتلاف مال المسلم أو اهدار دمه من غير حق فلا يكون لله قال في المجمع : هذا - الكلام - خطاب للشهود أي أقيموها لوجه اللّه واقصدوا بأدائها التقرب إلى اللّه لا الطلب لرضا المشهود له والاشفاق من المشهود عليه.
(٥)5- لم أجده مسندا ، ورواه المفسر الجرجاني في تفسيره مرسلا أيضا.

:  · /faqih/3/58/