Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٦٨

وبيناته الخالية ١ ، ففرض اللّه الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة زيادة في الرزق ، والصيام تبيينا للاخلاص ، الحج تسنية للدين ٢ ، والعدل تسكينا للقلوب ، الطاعة نظاما للملة ، والإمامة لما من الفرقة ٣ ، والجهاد عزا للاسلام ، والصبر معونة على الاستيجاب ٤ ، والامر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية عن السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تعييرا للبخسة ٥ ، وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة ٦ ، وترك السرقة إيجابا للعفة ٧ ، وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم ٨ ، والعدل في الأحكام إيناسا للرعية ، وحرم اللّه الشرك إخلاصا له بالربوبية ، فاتقوا اللّه حق تقاته فيما أمركم اللّه به وانتهوا عما نهاكم عنه ».

والخطبة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة.

4944 - وفي رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه

(١)1- المكتوبة : الواجبة أو الأعم منها ومن الأحكام التي يجب العمل عليها من الديات والمواريث والحدود ( م ت ) والبينات المعجزات والخالية الماضية ، وفى بعض النسخ « الجالية » أي الجليلة الواضحة ، ولعل المراد بالخالية أو الخالية من الاشتباه والريب كما قيل.
(٢)2- « تسنية » أي توضيحا أو رفعة ، والنساء بالمد الرفعة ، وفى بعض النسخ « للتثبيت الدين » وفى الاحتجاج « تشييدا للدين » وهو الأوضح. وفى نسخة « تلبية للدين ».
(٣)3- اللم : الجمع أي جمعا للفرقة.
(٤)4- أي استيجاب المطلوب والظفر به ، وعون الصبر على استيجاب المطلوب أمر مشهور. وفى الاحتجاج « على استجلاب الاجر ».
(٥)5- كما في قوله تعالى « ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين » فعيرهم بالافساد. وفى بعض النسخ « تغييرا » بالغين المعجمة ، وفى بعضها « للحنيفية » لعل الصواب إن كان بالمعجمة « تغييرا للحنيفية » وما في المتن أظهر وأصوب.
(٦)6- كأنه إشارة إلى قوله تعالى « ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ».
(٧)7- أي لعفة النفس فإنها قبيحة عقلا وشرعا.
(٨)8- أي انقاذا واعاذة منه ، أجاره أنقذه وأعاذه.

:  · /faqih/3/568/