Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٦٢

أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت ١ فأولها الشرك باللّه العظيم ، وقتل النفس التي حرم اللّه عزوجل ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقنا ، فأما الشرك باللّه عظيم فقد أنزل اللّه فينا ما أنزل وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا اللّه وكذبوا رسوله فأشركوا باللّه ، وأما قتل النفس التي حرم اللّه فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله اللّه عزوجل لنا فأعطوه غيرنا ، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل اللّه تبارك وتعالى ذلك في كتابه فقال عزوجل : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم » ٢ فعقوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة : فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم ٣ ، وأما الفرار من الزحف ٤ فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه » ٥.

(١)1- أي جعلت بالنسبة إلينا كأنها حلال.
(٢)2- الأحزاب : 6.
(٣)3- لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك فان التكذيب نوع قذف. أو المراد نفيهم السبطين عليهما السلام عن أن يكونا بمنزلة ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله.
(٤)4- كما خذلوه عليه السلام في وقعة صفين وألجأوه إلى تعيين الحكمين.
(٥)5- رواه المصنف في الخصال ص 363 بسند عامي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير.

:  · /faqih/3/562/