وإن شاءت بانت ».
4877 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضي أمير المؤمنين عليه السلام في سرية لرجل ولدت لسيدها ثم أنحكها عبده ثم توفى سيدها فأعتقها فتزوجها ١ فورثه ولدها ، ثم توفي ولدها فورثت زوجها العبد فجاءا يختصمان فقال : هي امرأتي لست أطلقها ، وقالت : هو عبدي لم يجامعني ، فسئلت هل جامعك منذ كان لك عبدا؟ فقالت : لا ، فقال : لو جامعك منذ كان لك عبدا لأوجعتك اذهبي فهو عبدك ليس له عليك سبيل تبيعين إن شئت ، وترقين إن شئت ، وتعتقين إن شئت ».
باب 486: طلاق المريض
4878 - روى عبد اللّه بن مسكان ، عن فضل بن عبد الملك البقباق قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض فقال : ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة إن مات من مرضه ذلك ، وتعتد من يوم طلقها عدة المطلقة ، ثم تتزوج إذا انقضت عدتها وترثه ما بينهما وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، فإن مات بعدما تمضي سنة فليس لها ميراث » ٢.
(١)1- فيه ما فيه لأنه لا يمكن التزويج بعد الموت ، وقال سلطان العلماء : لعل فاعل أعتقها فوت السيد إذ هو سبب لعتقها فأسند إليه ، أو الولد المفهوم ضمنا ، وهو كما ترى بعيد ولعل فاعل « تزوجها » العبد بأن يكون المراد امضاء العقد السابق أو عقد جديد.
(٢)2- قال في المسالك : طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ولكنه يزيد عنه بكراهته مطلقا ، وظاهر بعض الأخبار عدم الجواز ، وحمل على الكراهة جمعا ، ثم إن كان الطلاق رجيعا توارثا ما دامت في العدة اجماعا ، وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح ، وترثه هي في العدة وبعدها إلى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرء من مرضه الذي طلق فيه. هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين ، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة المذكورة - انتهى ، فعلى هذا قوله « ثم تتزوج » أي ان شاءت « إذا انقضت عدتها » أي يجوز لها التزويج ان لم ترد الميراث ، وإباحة التزويج لا ينافي اشتراط الإرث بعدمه ، وهكذا وجوب عدة الوفاة بعد ثبوت الميراث لا ينافي الاكتفاء بعدة الطلاق قبله كما في الوافي.