Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٤٩٨

4758 - وروى بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا طلق الرجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها بعد ذلك حتى تنقضي عدتها أو يراجعها » ١.

4759 - وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ٢ فقال : « يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي ، فقال : ألك بينة؟ فقال : لا ، فقال : أعزب » ٣.

(١)1- رواه الكليني بسند حسن وفيه « حتى تنقضي عدتها الا أن يراجعها ».
(٢)2- رواه الكليني في الحسن كالصحيح في ذيل حديث عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
(٣)3- أي غب واذهب ، وهو كناية عن عدم الوقوع. ويدل بظاهره على وجوب الاشهاد عنده عليه السلام خلافا لمذهب الجمهور في المشهور وقد ذهب منهم جماعة إلى وجوبه كعبد الملك بن جريج وعطاء بن أبي رباح وعمران بن حصين وقالوا بأنه شرط لصحة الطلاق ووقوعه ، روى ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج أن عطاء كان يقول في قوله تعالى : « واشهدوا ذوي عدل منكم » قال : لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا ارجاع الا شاهدا عدل ». وأخرج السيوطي في الدر المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن عطاء قال : النكاح بالشهود ، والطلاق بالشهود والمراجعة بالشهود. وعن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد ، قال : بئس ما صنع طلق لبدعة ، وراجع لغير سنة ، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر اللّه. و روى أبو داود في سننه نحوه عن عمران. و بالجملة ان القول بوجوب الاشهاد غير منحصر بالامامية، و بعد ما ثبت عندنا أن عليّا عليه السلام يقول به و يفتى و يحكم به فقول من خالفه باطل لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله« على مع الحق و الحق معه» كما رواه الفريقان.

:  · /faqih/3/498/