3289 - وفي خبر آخر : « أنه لا تقبل شهادة الولد على والده » ١.
3290 - وروى الحسن بن زيد - نحوا مما ذكره - ٢ عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : « اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والاخر المعلى بن الجارود ٣ فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الاخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول - اللّه صلى اللّه عليه وآله فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لعلي عليه السلام ما تقول يا أبا الحسن ، فإنك الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما فقال علي عليه السلام : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ٤ فقال : هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال عليه السلام : ما ذهاب أنثييه ٥ إلا كذهاب بعض أعضائه ».
(١)1- قيل : هذا الخبر وإن كان غير مناف للاخبار السابقة لأنها له وهذا عليه الا أنه مناف لمنطوق الآية الشريفة « يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين » وكذا قوله تعالى « وأقيموا الشهادة لله » وللاخبار المتواترة بالنهي عن كتمان الشهادة ولقوله تعالى « ومن يكتمها فإنه آثم قلبه » وقيل : وجوب شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها ، وقال في المسالك : لا خلاف في قبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض وعلى بعض الا شهادة الولد على والده فان أكثر الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبولها حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الاجماع ، وقد خالف في ذلك المرتضى - قدس سره - لقوله تعالى « كونوا قوامين - الآية » والاخبار ، واليه ذهب الشهيد في الدروس وعلى الأول هل يتعدى الحكم إلى من علا من الاباء وسفل من الأولاد وجهان.
(٢)2- كذا في جمع النسخ. ولا ادرى ما يعنى بهذا الكلام وكأنه وقع فيه سقط. وفى الكافي ج 7 ص 401 والتهذيب ج 2 ص 85 مسندا عن الحسين بن زيد ولعله الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام الذي يلقب ذا الدمعة.
(٣)3- كذا والصواب جارود بن المعلى.
(٤)4- قال في الروضة قال الشهيد في شرح الارشاد عليها فتوى الأصحاب لم أقف فيه على مخالف ، والعلامة استشكل الحكم في القواعد من حيث إن القئ وان لم يحتمل الا الشرب الا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد لجواز الاكراه ، ويندفع بأن الاكراه خلاف الأصل و لأنه لو كان لادعاه.
(٥)5- في الكافي والتهذيب « ما ذهاب لحيته » ولا منافاة لان الخصي لا تنبت لحيته.