Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٩٨

ابن أخي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل ١ ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي ، وله خطر عظيم ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم « فزوجه ودخل بها من الغد ، فأول ما حملت ولدت عبد اللّه بن محمد صلوات اللّه عليه وآله » ٢.

4402 - ولما تزوج أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال : « الحمد لله متم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلى اللّه على محمد خير خلقه ، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله ٣ ، وجعل تراثه إلى من خصة بخلافته ٤ ، وسلم تسليما. وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض اللّه عزوجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونش ٥ وعلي تمام الخمسمائة وقد نحلتها من مالي مائة ألف ، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت » ٦.

4403 - وقال الصادق عليه السلام : « من تزوج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها

(١)1- أي متغير زائل لا يدوم وفى الكافي « فان المال رفد جار » أي عطاء يجرى على عباد اللّه بقدر ضروراتهم.
(٢)2- قال ابن حزم في كتابه المسمى بجمهرة أنساب العرب ص 16 « كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الولد سوى إبراهيم : القاسم وآخر اختلف في اسمه فقيل : الطاهر ، وقيل الطيب ، وقيل عبد اللّه ».
(٣)3- أي أنه صلى اللّه عليه وآله جامع لجميع الكمالات التي كانت متفرقة في الأنبياء عليهم السلام.
(٤)4- أي وراثته للكمالات وغيرها أو الوصاية. ( م ت )
(٥)5- الأوقية كما جاء في الاخبار أربعون درهما ، والنش - بالفتح والشد - النصف من كل شئ فهو عشرون درهما ويصير المجموع خمسمائة درهم ، وهو مهر السنة.
(٦)6- يدل على صحة العقد إذا كان على هذا الترتيب.

:  · /faqih/3/398/