Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٩٧

من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك » ١.

4399 - وروى داود بن سرحان ٢ عن أبي عبد اللّه عليه السلام « أنه قال في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لم يزوجها ، فإن قالت : زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى ، واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها إلا ممن ترضى » ٣.

4400 - وروى الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز » ٤.

4401 - وخطب أبو طالب - رحمة اللّه - لما تزوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خديجة بنت خويلد - رحمها اللّه - بعد أن خطبها إلى - أبيها ومن الناس من يقول إلى عمها - ٥ فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال : « الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن

(١)1- يدل على أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كانت بالنكاح والتزويج دون إزالة البكارة بغير ذلك.
(٢)2- رواه الكليني ج 5 ص 393 بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور.
(٣)3- المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في اذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، وخالف ابن إدريس ، ولو ضحكت فهو اذن ، ونقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت والضحك البكاء وهو مشكل ، وأما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، وألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لان حكم الابكار إنما يزول بمخالطة الرجال ، وهو غير بعيد وإن كان الأولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا. ( المرآة )
(٤)4- صحيح ومروى في الكافي بسند حسن كالصحيح وقال العلامة المجلسي : لا خلاف في عدم ثبوت الولاية على الثيب ، وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطي مستند إلى تزويج صحيح لا غيره كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين.
(٥)5- مروى في الكافي مع اختلاف كثير وفيه « حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة ».

:  · /faqih/3/397/