Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٧٥

4320 - وقال الصادق عليه السلام ليونس بن ظبيان : « يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منا » ١.

4321 - وقال عليه السلام : « من برئ من اللّه عزوجل صادقا كان أو كاذبا فقد برئ اللّه منه ».

4322 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : « سألته عن الأحكام ٢ ، فقال : يجوز على كل دين بما يستحلفون » ٣.

4323 - و « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن استحلف رجلا من أهل الكتاب بيمين صبر ٤ أن يستحلفه بكتابه وملته » ٥.

(١)1- مروى في الكافي والتهذيب بسند ضعيف ، وتقدم الكلام فيه.
(٢)2- أي عن الأحكام الشرعية والمسائل الدينية.
(٣)3- كذا في جميع النسخ ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح وفيهما هكذا « فقال : في كل دين ما يستحلفون » وزاد في بعض النسخ « به » فحينئذ لا يدل على جواز الاستحلاف بغير اللّه للمسلم لأنه مجرد اخبار عن شرايعهم.
(٤)4- اليمين الصبر هي التي يمسك الحكم عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم أي الزم بها صاحبها ويحبس عليها.
(٥)5- روى الكليني ج 7 ص 451 في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون ، فقال : « لا تحلفوهم الا باللّه عزوجل » وفى الموثق عنه عليه السلام قال سماعة : « سألته هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال : لا يصلح لاحد أن يحلف أحدا الا باللّه عزوجل « وفى الصحيح عن سليمان بن خالد عنه عذره السلام قال : « لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللّه ان اللّه عزوجل يقول : « فاحكم بينهم بما أنزل اللّه » ، ولعل المراد بما انزل اللّه قوله تعالى في الشهادة على الوصية حيث قال عز من قائل « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان باللّه ان ارتبتم » يعنى الآخرين من غير المسلمين ، وقال في المسالك : مقتضى هذه النصوص عدم جواز الاحلاف الا باللّه ، سواء كان الحالف مسلما أو كافرا ، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا ، وفى بعضها تصريح بالنهي عن احلافه بغير اللّه ، لكن استثنى المحقق والشيخ في النهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من احلافه باللّه ، فيجوز تحليفه بذلك والمستند رواية السكوني « أن أمير المؤمنين عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام » ولا يخلو من اشكال - انتهى أقول : واحتمل الفيض في هذا الخبر أعني ما في المتن أن يكون المجرور في كتابه وملته راجعين إلى من استحلف ولهذا اتيا بالمفرد دون الجمع.

:  · /faqih/3/375/