Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٤٦

في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ١ ، ثم قال : وأما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة.

وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويورث الكلب ٢ ، وقساوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا تؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه.

وأما لحم الخنزير فإن اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، ثم نهى عن أكل المثلة ٣ لئلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها.

وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، ثم قال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ٤ ، والخمر لا يزيد شاربها إلا كل شر » ٥.

4219 - وقال الصادق عليه السلام : « في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل : الفرث ، والدم ، والنخاع ، والطحال ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيان ، والرحم ، والحياء

(١)1- البلغة - بالضم - : ما يتبلغ به من العيش. ( القاموس )
(٢)2- الكلب - بالتحريك - : العطش والحرص والشدة ، والاكل الكثير بلا شبع ، و جنون الكلاب المعترى من لحم الانسان : وشبه جنونها المعترى للانسان من عضها ( القاموس ) وفى النهاية الكلب : داء يعرض للانسان شبه الجنون.
(٣)3- مثل بفلان مثلا ومثلة - بالضم - : نكل كمثل تمثيلا وهي المثلة - بضم الثاء وسكونها -. والمراد هنا المسوخ ، وفى بعض النسخ « الثلاثة ».
(٤)4- الوثوب كناية عن الجماع ، والحرم - بضم الحاء وفتح الراء : - اللواتي تحرم نكاحهن ، ويحتمل أن يراد بالوثوب القتل ، وبحرمه نساؤه كما جاء في القاموس.
(٥)5- روى نحوه الكليني ج 6 ص 242 عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام مع اختلاف ، وكذا في المحاسن ص 334.

:  · /faqih/3/346/