Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٤٥

فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء ، و ثلاثة لا أنصباء لها ، أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسبل و المعلى والرقيب ١ ، وأما التي لا أنصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى تقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ، ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين نقدوا ثمنه شيئا ، فلما جاء الاسلام حرم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرم فقال عزوجل : « وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق - يعني حراما - ».

وهذا الخبر في روايات أبي الحسين الأسدي - رحمه اللّه - عن سهل بن زياد عن عبد - العظيم بن عبد اللّه [ الحسني ] عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام.

4217 - وقال الصادق عليه السلام : « من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر » وهذا في نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري.

4218 - وروى محمد بن عذافر ٢ ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : « لم حرم اللّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرمه عليهم ، ولكنه عزوجل خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم ، وعلم ما يضر هم فنها هم عنه ، ثم أحله للمضطر

(١)1- الأنصباء جمع نصيب ، وهذه الأسماء خلاف الترتيب المشهور ، ففي الصحاح سهام الميسرة عشرة أولها الفذ ، ثم النوأم ، ثم الرقيب ، ثم الحلس ، ثم النافس ، ثم المسبل ، ثم المعلى ، وترتيب مالا أنصباء لها المذكور كترتيب ما ذكر في الصحاح.
(٢)2- طريق المصنف إليه صحيح ، وهو ثقة له كتاب ، وكان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام.

:  · /faqih/3/345/