من لا يحضره الفقيه
3
٣٢١
والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه ١.
4148 - و « نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن صيد الحمام بالأمصار » ٢.
ولا يجوز أخذ الفراخ ٣ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض. ٤
4149 - وروى ابن أبي عمير ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين أنه قال : « واللّه ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط سألته فقلت : أصلحك اللّه ما يؤكل من الطير فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ، قال : قلت : البيض في الآجام؟ قال : كل ما استوى طرفاه فلا تأكل ٥ ، وكل ما اختلف طرفاه فكل ، قلت فطير الماء؟ قال : كل ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل ». ٦
(١)1- روى الكليني ج 6 ص 222 بسند فيه ارسال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه ». وروى في الصحيح « سأل البزنطي عن الرضا (عليه السلام) عن رجل يصيد الطير يساوى دراهم كثيرة ، وهو مستوى الجناحين ، ويعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه ، فقال : لا يحل له امساكه يرده عليه ، فقلت له : فان صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالبا؟ قال : هوله ».
(٢)2- دعائم الاسلام مرسلا عنه عليه السلام.
(٣)3- لأنه لا يملك جناحيه. ولعل المراد بالأخذ الاصطياد.
(٤)4- في الدروس : يكره أخذ الفراخ من أعشاشها.
(٥)5- حمل على الاشتباه والا فهو تابع للحيوان.
(٦)6- رواه الكليني ج 6 ص 247 في الحسن كالصحيح. وقال في الصحاح : « القانصة واحدة القوانص وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها ». والمراد المعاء ، وفى القاموس نحوه ، وفى مجمع البحرين « هي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره » وقال بعض اللغويين : القانصة اللحمة الغليظة جدا يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من الحوصلة ، ويقال له بالفارسية « سنگدان » كما يقال للحوصلة « چينه دان ». و هذا المعنى هو الصواب لموافقتها للاخبار ، ففي الكافي في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قلت له : الطير ما يؤكل منه؟ فقال : لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة » والمعدة موجودة في كل الطيور. والمعروف أن الطير إذا كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة أو كان دفيفه أكثر من صفيفه حلال سواء كان من طير الماء أو البر ، وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة بالعلامات.
:
· /faqih/3/321/