Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٢٧٧

وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ١ ، وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل لك أكله من أجل ما فيه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربوا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرم ما بقي ، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا ». ٢

4003 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ٣ : « ليس بيننا وبين أهل حربنا ربوا نأخذ منهم ولا نعطيهم ». ٤

4004 - وقال عليه السلام ٥ : « ليس بين الرجل وبين ولده ربوا ٦ وليس بين

(١)1- في بعض النسخ « لمكان علمي فيه ».
(٢)2- قيل : أي على قدر يجب على آكل الربا فهذا بيان لقدر العقوبة لا تشبيه للوجوب بالوجوب ، والأظهر أنه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيما للسائل كما هو الشايع في الاخبار أي كما أن الجهل بالحكم يحلل كذلك جهل العين أيضا ( المرآة ) وقال بعض الشراح : أن هذا مؤيد للحمل على جهل المورث ولا يخفى وهنه.
(٣)3- رواه الكليني ج 5 ص 147 بسند ضعيف عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله.
(٤)4- يدل على جواز أخذ الربا من الحربي وعدم جواز اعطائه ، كما هو المشهور بين الأصحاب ولا فرق بين العاهد وغيره في الحربي ولا بين كونه في دار الحرب أو دار الاسلام كما في المسالك ، وقال في الدروس : في جواز أخذ الفضل من الذمي خلاف أقربه المنع ، ولا يجوز اعطاؤه الفضل قطعا.
(٥)5- رواه الكليني بالسند المتقدم ذكره عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام.
(٦)6- قال الشهيد الثاني - رحمه اللّه - : الحكم مختص بالوالد النسبي بالنسبة إلى الأب فلا يتعدى الحكم إلى الام ولا إلى الجد مع ولد الولد ولا إلى ولد الرضاع على اشكال فيهما - انتهى ، وحكم السيد المرتضى - رحمه اللّه - في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد والولد والمولى ومملوكه وبين الزوجين ، وحمل الخبر على النفي كقوله تعالى « ولا رفث ولا فسوق » ثم رجع ووافق المشهور وادعى الاجماع عليه.

:  · /faqih/3/277/