Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٢٧

في دعواه لأنه سهم اللّه عزوجل ١ وهو سهم لا يخيب ».

3259 - و « قضى علي عليه السلام في امرأة أتته فقالت : إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول؟ فقال : ما وقعت عليها إلا بإذنها ، فقال علي عليه السلام : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا؟ وأقيمت الصلاة فقام علي عليه السلام يصلي ، ففكرت المرأة في نفسها فلم تر لها في رجم زوجها فرجا ولا في ضربها الحد ، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام ».

3260 - و « قضى علي عليه السلام في رجل جاء به رجلان فقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ٢ وجعل يقول : واللّه لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم؟ قال : كان يخبره ربي عزوجل أني برئ فيبرأني ببراءتي ، فلما رأى علي عليه السلام مناشدته إياه دعا الشاهدين ، وقال لهما : اتقيا اللّه ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ، ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الاخر يده ، فلما تقدما إلى المصطبة ٣ ليقطعا يده ضربا الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس ٤ وفرا حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضربا الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لما فرا ولم يرسلاني ، فقال علي عليه السلام : من يدلني على هذين الشاهدين انكلهما »؟ ٥.

(١)1- قال العلامة المجلسي : قوله « لأنه سهم اللّه » أي القرعة أو خاتمه عليه السلام ولعله حكم في واقعة لا يتعداه ، وعلى المشهور بين الأصحاب ليس هذا موضع القرعة بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين.
(٢)2- مروى في الكافي ج 7 ص 294 بسند حسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي - جعفر عليه السلام ، وفى القاموس ناشدة مناشدة ونشادا : حلفه.
(٣)3- المصطبة - بالكسر - كالدكان للجلوس عليه. ( القاموس )
(٤)4- غمار الناس جمعهم المتكاثف.
(٥)5- من التنكيل أي اجعلهما نكالا أي عبرة لغيرهما.

:  · /faqih/3/27/