Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٢١٥

صاحبه إن رد عليه » ١.

3801 - وروى ابن مسكان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القوم يشترون الجراب الهروي ، أو الكروي ، أو المروزي ، أو القوهي ٢ فيشتري الرجل منهم ٣ عشرة أثواب يشترط عليه خياره ٤ كل ثوب خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ، فقال : ما أحب هذا البيع ، أرأيت إن لم يجد فيه خيارا غير خمسة أثواب ووجد بقيته سواء؟! فقال له إسماعيل ابنه : إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منه عشرة أثواب فردد عليه مرارا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنما اشترط عليهم أن يأخذ خيارها أرأيت إن لم يجد إلا خمسة ووجد بقيته سواء؟! ثم قال : ما أحب هذا البيع » ٥.

3802 - وروى أبو الصباح الكناني ، وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه « سئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق ، وقد قوموا عليه قيمة فيقولون : بع فما

(١)1- « لا يجعل في نفسه » يعنى لا ينوى في نفسه ان لم يجد له المشترى أن يفسخ البيع ويرده على صاحبه لأنه بعرضه على البيع قد أسقط خياره. ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 125 عن زيد الشحام وفيه يدل « فيعطى الربح في أهله » « فيعطى به ربحا ».
(٢)2- الجراب : ما يوضع فيه المتاع ، والهروي نسبة إلى هرات بلد مشهور بكورة خراسان ، واليوم من أعمال أفغانستان ، والكروى نسبة إلى كروان - كرمضان - قرية بطوس ، والمروزي نسبة إلى مر والشاهجان وهي أشهر مدن خراسان ، والقوهى نسبة إلى قوهاء ( قهستان ) كورة بين نيشابور وهرات ، قصبتها قائن وطبرس. وفى بعض النسخ « القهوى » وفى بعضها « التهوى » وفى بعضها « التوهى » وفى القاموس القوهى ثياب بيض.
(٣)3- في الكافي « منه ».
(٤)4- أي يشترط المشترى على البايع أن يأخذ جياده وأحسنه.
(٥)5- فيه اشكالان الأول من جهة عدم تعين المبيع وظاهر بعض الأصحاب والاخبار كهذا الخبر جواز ذلك ، والثاني من جهة اشتراط ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع وظاهر الخبر أن المنع من هذه الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضا ذلك ، ولعل غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذا هلا عن أن ذلك لا يرفع الجهالة ، وكونه مظنة النزاع الباعثين للمنع. ( المرآة )

:  · /faqih/3/215/