Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ١٩٥

يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ١ ، واللّه للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا ، صونوا أموالكم بالصدقة ٢ ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطي الحق ».

3735 - وروى حفص بن البختري ، عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي - عبد اللّه عليه السلام : « دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ما شئت فأشتري من مالها الجارية أطأها؟ قال : لا إنما دفعت إليك لتقر عينها وأنت تريد أن تسخن عينها » ٣.

3736 - وروى عثمان بن عيسى ، عن ميسر ٤ قال : قلت له : « يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي؟ فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق ، قال : إن أمنت ألا يتهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق ».

3737 - وروى إسماعيل بن مسلم عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السلام قال : « أنزل اللّه تعالى على بعض أنبيائه عليهم السلام للكريم فكارم ٥ وللسمح فسامح ، وللشحيح

(١)1- المتجر مصدر ميمي بمعنى التجارة.
(٢)2- مروى في الكافي ج 5 ص 150 وفيه « شوبوا أيمانكم بالصدق » وفى بعض نسخ الفقيه « شوبوا أموالكم بالصدقة » والشوب الخلط.
(٣)3- في المحكى عن الدروس أنه لو ملكته مالا كره التسري ، ويحتمل كراهية جعله صداقا الا باذنها ، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105 في الصحيح عن هشام وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له : اعمل ما شئت أله أن يشترى الجارية يطأها؟ قال : ليس له ذلك » ، وذلك لان القرينة قائمة على أن هذا خارج عن المأذون ، ويمكن حملها على الكراهة ( كذا في هامش التهذيب ».
(٤)4- عثمان بن عيسى ممن توقف العلامة فيما ينفرد به لكن صحح طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح وهو فيه ، وحسن طريقه إلى سماعة وهو فيه أيضا ، وأما ميسر بن عبد العزيز فهو ممدوح بل ثقة.
(٥)5- أي إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم. ويطلق الكرم على الجود والتعظيم و شرف النفس وعلى الأخلاق الحسنة والكل مناسب. ( م ت )

:  · /faqih/3/195/