أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كله ١ ، فإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته ، وقال علي عليه السلام ٢ : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه ، وإذا أقر اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم ».
3718 - وروى إبراهيم بن هاشم « أن محمد بن أبي عمير - رضي اللّه عنه – كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم ، فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال : ما هذا؟ قال : هذا مالك الذي لك علي ، قال : ورثته؟ قال : لا ، قال : وهب لك؟ قال : لا ، قال : فقال ، فهو ثمن ضيعة بعتها؟ قال : لا ، قال : فما هو؟ قال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني ، فقال محمد بن أبي عمير - رضي اللّه عنه - : حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين « إرفعها فلا حاجة لي فيها ، واللّه إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم » ٣.
وكان شيخنا محمد بن الحسن - رضي اللّه عنه - يروي أنها إن كانت الدار واسعة يكتفى صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببقيتها دينه ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي
:
· /faqih/3/190/