من لا يحضره الفقيه
3
١٨٠
لم أشارطه ، قال : أرأيت إن لم تقرأه أكان يهدى لك؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تقبله » ١
3680 - وروي عن عيسى بن شقفي ٢ وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر قال : « فحججت فلقيت أبا عبد اللّه عليه السلام بمنى فقلت له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر وقد حججت ومن اللّه عزوجل علي بلقائك وقد تبت إلى اللّه فهل لي في شئ منه مخرج؟ فقال : نعم حل ولا تعقد » ٣.
3681 - وقال الصادق عليه السلام : « من مر ببساتين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها ولا يحمل معه منها شيئا » ٤.
(١)1- حمله الشيخ على الكراهة ، وروى في الاستبصار ج 3 ص 66 مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المعلم لا يعلم بالاجر ويقبل الهدية إذا أهدى إليه ».
(٢)2- في بعض النسخ « عيسى بن سيفي » وفى بعضها « عيسى بن سقفي » وفى الكافي نسخة « عيسى بن شقفى » وعلى كل مهمل مجهول الحال لكن لا يضر جهالته لأنه ليس بر أو للحديث ، إنما يروى عنه رجل آخر ، ففي الكافي عن القمي ، عن أبيه قال : حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : « دخل عيسى بن سقفي على أبى عبد اللّه عليه السلام - وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له : جعلت فداك أنا رجل الخ ».
(٣)3- ظاهره جواز السحر لدفع السحر ، وحمل على ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر وأمثالهما.
(٤)4- روى الكليني في الكافي ج 3 ص 569 في الحسن كالصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة ، قال : وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة » وروى عن أبي الربيع الشامي مثله الا أنه قال : « ولا يفسد ولا يحمل » والنهى عن الافساد والحمل ليسا بقيدين لحلية المأكول بل توجه النهى بهما مستقلا كما هو الظاهر ، وفى الجواز وعدمه اختلاف بين الفقهاء قال الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس « اختلفت في الاكل من الثمرة الممرور بها فجوزه الأكثر ، ونقل في الخلاف فيه الاجماع ، ولا يجوز له الحمل ولا الافساد ولا القصد » - انتهى ، ومع نهى مالكه قيل : حرام مطلقا ، و فيه نظر. والرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة فلو سقطت على الأرض فالظاهر التحريم لخروجه عن مورد النص ، والذي يستفاد من الاخبار أنه حق ثابت من قبل الشارع للمار نظير الزكاة والخمس المتعلقين بالأموال من دون مدخلية لاذن المالك ورضاه كالوضوء من النهر الكبير والصلاة في الأراضي المتسعة ، ولا مجال للتمسك للحرمة بقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه ، روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 143 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر أفيجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة أو من غير ضرورة؟ قال : لا بأس ». وعن محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « أمر بالثمرة فآكل منها؟ قال كل ولا تحمل ، قلت جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم ».
:
· /faqih/3/180/