من لا يحضره الفقيه
3
١٧٢
سحت ، وثمن الخمر سحت ، وأجر الكاهن سحت ١ ، وثمن الميتة سحت ، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم » ٢.
3652 - وروي « أن أجر المغني والمغنية سحت » ٣.
3653 - و « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن أجرة القارئ الذي لا يقرأ إلا على أجر مشروط » ٤.
3654 - وروي عن الحسين بن المختار القلانسي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام « إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها ، فقال :
(١)1- لحرمة عملها ولا خلاف في حرمة تعليمها وتعلمها واستعمالها في شرع الاسلام.
(٢)2- ادعى في جامع المقاصد والمسالك اجماع المسلمين على حرمة الرشا في الحكم لما يدل عليه الكتاب والسنة والمستفيضة من الاخبار.
(٣)3- لعله مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه ، وروى الكليني مسندا عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : « أوصى إسحاق بن عمر وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى أبى الحسن عليه السلام قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه فقلت له : ان مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : لا حاجة لي فيه ان هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت » وحمل على ما إذا كان الشراء أو البيع للغناء ، ولا يخفى أن هذا الخبر يدل على حرمة بيعهن لا حرمة أجرهن. وروى في الموثق عن نصر بن قابوس قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ». وكيف كان لا خلاف في حرمة الغناء بين الأصحاب والاخبار مستفيضة في حرمتها بل ادعى تواترها.
(٤)4- روى الشيخ باسناده عن الأهوازي ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني قال : « نهى أبو عبد اللّه عليه السلام عن أجر القارئ الذي لا يقرء الا بأجر مشروط ». وحمل النهى على الكراهة وسيأتي الكلام فيه.
:
· /faqih/3/172/