Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ١٥٠

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : يعني بذلك المرتد الذي ليس بابن مسلمين.

3551 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المرتدة عن الاسلام قال : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع عن الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها ، وتلبس أخشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » ١.

3552 - وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام « أن عليا عليه السلام قال : إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا ».

3553 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « إن عليا عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط ٢ فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ٣ ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم إنا عبد اللّه مخلوق ، قال : فأبوا عليه وقالوا - لعنهم اللّه - : لا بل أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا ٤ إلى اللّه عزوجل لأقتلنكم ، قال : فأبوا عليه أن يتوبوا ويرجعوا ٥ قال : فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذف بهم فيها ، ثم جن رؤوسها ، ثم ألهب في بئر منها نارا وليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا ».

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : إن الغلاة - لعنهم اللّه - يقولون : لو

(١)1- كل ذلك على تقدير امتناعها من التوبة فلو تابت قبل منها وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ، ويشعر عبارة التحرير بالخلاف في القبول في الفطرية ، وعلى هذا يمكن ابقاء الروايات على ظواهرها من استمرار هذه الأمور دائما حملا على الفطرة وما يدل على التوبة ففي الملية ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : أي يضرب في وقت كل صلاة لتتوب وتصلى ، ويمكن أن يراد بالحبس في الخبر الآتي هذا المعنى أي منعها من الطعام والشراب والاستراحة.
(٢)2- الزط - بضم الزاي وتشديد الطاء - : جنس من السودان والهنود.
(٣)3- رواه الكليني ج 7 ص 259 بسند ضعيف مرسل وزاد هنا « فرد عليهم بلسانهم ».
(٤)4- في بعض النسخ « ثم تتوبوا - الخ » وفى الكافي « قلتم في وتتوبوا ».
(٥)5- في بعض النسخ « أن يقبلوا ويرجعوا ».

:  · /faqih/3/150/