3476 - وروى عمار بن موسى الساباطي ١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف يصنع الخادم؟ قال : يخدم الثاني يوما ويخدم نفسه يوما ٢ ، قلت : فإن مات وترك مالا؟ قال : المال بينهما نصفان بين الذي أعتق وبين الذي أمسك » ٣.
3477 - وروى ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه ٤ في كل سنة ورضي بذلك منه المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أليس قد فرض اللّه عز وجل على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيده؟ قال : نعم ٥ وأجر
(١)1- الطريق إليه قوى وهو فطحي موثق ورواه الكليني ج 7 ص 172 بسند موثق.
(٢)2- محمول على عدم تحقق السراية ( المرآة ) ويحتمل أن يكون في صورة عجزه عن أداء مال الكتابة ، ولعل المراد من قوله « يخدم الثاني » أي يسعى في أداء مال الكتابة ( سلطان ).
(٣)3- بولاء العتق إذا لم يكن له وارث آخر.
(٤)4- الضريبة من ضربت عليه خراجا أي وظيفة ، وضريبة العبد هو ما يؤدى لسيده من الخراج المقدر عليه. وقال سلطان العلماء : لعل المصنف - رحمه اللّه - حمل ذلك على المكاتبة ولذا نقله في هذا الباب فيكون المراد أنه ان يحصل له العتق بعد أداء مال الكتابة ويكون المراد بالضريبة مال الكتابة الذي فرضه عليه في النجوم.
(٥)5- قال المحقق في الشرايع : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة وهو المروى وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى كان حسنا. وقال الشهيد في شرحه على الشرايع القول بالملك في الجملة للأكثر ومستنده الاخبار وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا واستدلوا عليه بأدلة مدخولة ولعل القول بعدم الملك متجه ، ويمكن حمل الاخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال فيكون وجها للجمر. وقال في الدروس صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام مصرحة بملكه فاضل الضريبة وجواز تصدقه وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة. ولو ضمن العبد جريرته لم يصح وبذلك أفتى في النهاية - انتهى ، وأقول : السائبة المهملة والعبد يعتق على أن لا ولاء له.