Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٩٧

على الناس فيقول : يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين ١ وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار ٢ و استجيب الدعاء ، وكان لله تبارك وتعالى عند كل فطر عتقاء يعتقهم من النار ، وينادي مناد كل ليلة هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ « اللّهم أعط كل منفق خلفا ، وأعط كل ممسك تلفا » ٣ حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون : أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم. ٤

1836 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام » أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما انصرف من عرفات وسار إلى منى دخل المسجد ٥ فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر ، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه عزوجل : أما بعد فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لأني لم أكن بها عالما ٦ اعلموا أيها الناس إنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوي فصام نهاره وقام وردا من ليله ٧ وواظب على صلاته

(١)1- مردة جمع ما ورد وهو العاتي أو جمع مريد - بفتح الميم - وهو الذي لا ينقاد ولا يطيع.
(٢)2- فتح أبواب السماء كناية عن نزول الرحمة أو استجابة الدعاء أو كناية عن طريق التوجه إلى اللّه سبحانه والسؤال والاستغفار. وفتح أبواب الجنان كناية عن كونه بحيث يأتي المكلف فيه بما يوجب فتحها له ، وغلق أبواب النار كناية عن عدم اتيان العبد بما يوجب له النار.
(٣)3- « حلفا » بالتحريك أي عوضا عظيما في الدنيا والآخرة ، وقوله : « أعط كل ممسك » ذكر الاعطاء هنا اما للمشاكلة أو التهكم ، و « تلفا » أي تلف المال والنفس. (م ت) .
(٤)4- يعنى ما هذه الجائزة دنيوية بل هي المغفرة والثواب والتوفيق.
(٥)5- يعنى مسجد الخيف.
(٦)6- أي ما كتمته عنكم أو ما أخفيته عنكم مع علمي بها بخلا عليكم أو ناشئا من عدم العلم بها بل لمصالح لا يعلمها الا اللّه تعالى.
(٧)7- الورد - بكسر الواو وسكون الراء المهملة - : الجزء ومن القرآن ما يقوم به الانسان كل ليلة. وفى المصباح المنير : الورد الوظيفة من قراءة ونحو ذلك. والمعنى قام تاليا للقرآن في بعض الليل أو داعيا فيه.

:  · /faqih/2/97/